فهرس الكتاب

الصفحة 904 من 1290

هذا باب ما كان من جمع المؤنّث بالألف والتاء

فهذا الجمع في المؤنّث نظير ما كان ب «الواو» و «النون» في المذكّر لأنّك فيه تسلّم بناء الواحد كتسليمك إيّاه في التثنية.

والتاء دليل التأنيث، والضمة علم الرفع، واستوى خفضه ونصبه، كما استوى ذلك في «مسلمين» .

والتنوين في «مسلمات» عوض من النون في قولك: «مسلمين» .

فإن سمّيت ب «مسلمات» رجلا أو امرأة، لحقه التنوين لأنّه عوض، فلذلك كان لازما. وعلى ذلك قوله عزّ وجلّ: {فَإِذََا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفََاتٍ} [1] و «عرفات» معرفة لأنّه اسم موضع بعينه.

هذا في قول من قال: «هؤلاء مسلمون» ، و «مررت بمسلمين يا فتى» ، وكلّ ما كان على وزن «المسلمين» فالوجه فيه أن يجري هذا المجرى، وإن لم يكن في الأصل جمعا كما أنّ «كرسيّا» و «بختيّا» كالمنسوب، وإن لم يكن فيه معنى نسب إلى «حيّ» ، ولا إلى «أرض» ، ولا غير ذلك.

فمن ذلك: «عشرون» ، و «ثلاثون» . قال الله عزّ وجلّ: {كَلََّا إِنَّ كِتََابَ الْأَبْرََارِ لَفِي عِلِّيِّينَ * وَمََا أَدْرََاكَ مََا عِلِّيُّونَ} [2] .

(1) البقرة: 198.

(2) المطففين: 18، 19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت