فهرس الكتاب

الصفحة 914 من 1290

فأمّا «أجمع» و «أكتع» ، فمعرفة ولا يكون إلّا نعتا. فإن سمّيت بواحد منهما رجلا، صرفته في النكرة.

والفصل بينه وبين «أحمر» وجميع بابه، أنّ «أحمر» كان نعتا وهو نكرة، فلمّا سمّيت به، ازداد ثقلا، و «أجمع» لم يكن نكرة، إنّما هو معرفة ونعت، فإذا سمّيت به، صرفته في النكرة لأنّك لست تردّه إلى حال كان فيها لا ينصرف.

فأمّا «أولق» [1] ، و «أيصر» [2] فإنّ في كلّ واحد منهما حرفين من حروف الزيادة. ففي «أولق» «الهمزة» و «الواو» ، فلا بدّ من الاشتقاق حتّى يعلم أيّهما الأصل؟ فنظرت إلى «أولق» فإذا الفعل منه «ألق الرجل فهو مألوق» : إذا أصابه لمم من الجنون. فعلمنا أنّ الهمزة أصل، وأنّ الواو زائدة فتقديره: «فوعل» مثل: «كوثر» . فهو مصروف في المعرفة والنكرة.

وكذلك «أيصر» يجمع على «فعال» ، فيقال في جمعه: «إصار» ، فتثبت الهمزة، وتسقط الياء كما قال الأعشى [من المتقارب] :

فهذا يعدّ لهنّ الخلى ... وينقل ذا بينهنّ الإصارا [3] * * *

[1] الأولق: الأحمق. (لسان العرب 8/ 10(ألق ) ) .

[2] الأيصر: الحشيش المجتمع، وكساء فيه حشيش. (لسان العرب 4/ 2423(أصر ) ) .

[3] تقدم بالرقم 358.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت