على أنّه قد يجوز أن يقول «مود ذليله» ، لو أراد أبا القبيلة لأنّه يريد: جماعة معدّ، ولكنّ ترك الصرف قد أعلمك أنّه يريد القبيلة، وأنّ ذليلها على ذلك جاء.
فإذا قلت: «ولد كلاب كذا» ، و «ولد تميم كذا» ، فالتذكير والصرف لا غير لأنّك الآن إنّما تقصد الآباء. وأمّا قوله [من الطويل] :
[371] بكى الخزّ من عوف وأنكر جلده ... وعجّت عجيجا من جذام المطارف
فإنّه جعله اسما للقبيلة.
«الحصى» : نائب فاعل مرفوع بالضمة المقدرة. «بأقلة» : الباء: حرف جر زائد، «أقلة» : اسم مجرور لفظا منصوب محلّا على أنه خبر (لسنا) . «وإن» : الواو: استئنافية، «إن» : حرف مشبه الفعل. «معدّ» : اسمها منصوب بالفتحة. «اليوم» : مفعول فيه ظرف زمان متعلق باسم الفاعل (مودي) . «مود» : خبر إن مرفوع بالضمة المقدرة على الياء المحذوفة. «ذليلها» : فاعل لاسم الفاعل (مودي) مرفوع بالضمة و «ها» :
مضاف إليه.
وجملة «لسنا» : استئنافية، وكذلك جملة «إن معد» . وجملة «عدّ» : في محل جرّ بالإضافة.
والشاهد فيه قوله: «معد» منع من الصرف لأنه أريد به القبيلة، فمنع لاشتماله على العلمية والتأنيث.
[371] التخريج: البيت لحميدة بنت النعمان في سمط اللآلي ص 180ومعجم الأدباء 11/ 20 وبلا نسبة في الكتاب 3/ 248وما ينصرف وما لا ينصرف ص 57.
اللغة: الخزّ: نوع من الثياب تنسج من صوف وإبريسم. عوف: ويروى «روح» وهو روح بن زنباع، أمير فلسطين في عهد عبد الملك بن مروان. عجّت: رفعت صوتها. جذام: قبيلة روح. المطارف: الثياب التي ميّزت أطرافها، والأغلب أن تكون من الخزّ.
المعنى: لقد كره الثوب الصوفي جلد عوف هذا، وبكى لكثرة ملازمته جسده، وصاحت ثياب بني قومه صياحا منكرا بسبب رائحته.
الإعراب: بكى: فعل ماض مبني على الفتح المقدّر على الألف. الخز: فاعل مرفوع بالضمة. من عوف: جار ومجرور متعلّقان ب (بكى) . وأنكر:: «الواو» : للعطف «أنكر» : فعل ماض مبني على الفتح، و «الفاعل» : ضمير مستتر تقديره (هو) . جلده: مفعول به منصوب بالفتحة، و «الهاء» : ضمير متصل في محلّ جرّ بالإضافة. وعجّت: «الواو» : للعطف، «عجت» : فعل ماض مبني على الفتح، و «التاء» : للتأنيث.
عجيجا: مفعول مطلق منصوب بالفتحة. من جذام: جار ومجرور متعلقان ب (عجت) . المطارف: فاعل (عجت) مرفوع بالضمّة.
وجملة «بكى» : ابتدائية لا محلّ لها. وجملة «أنكر» : معطوفة عليها لا محلّ لها وكذلك جملة «عجّت» .
والشاهد فيه قوله: «جذام» حيث منع صرف الاسم على إرادة القبيلة.