فهرس الكتاب
وكلّ مصدر تريد به المرة الواحدة، فلا بدّ من دخول الهاء فيه، نحو: «جلست جلسة واحدة» ، و «ركبت ركبة» ، وإنّما هذا معدول عن مصدر مؤنّث، كنحو ما ذكرت لك.
والدليل على ذلك أنّ المذكّر من المصادر، وغيرها الذي هو على هذا الوزن مصروف متصرّف نحو: «ذهبت ذهابا» ، و «لقيته لقاء» وأنّه لمّا أراد المكسور، قال: «دعيت نزال» .
* * * وأمّا ما كان نعتا غالبا، فمنه قوله [من الكامل] :
[379] لحقت حلاق بهم على أكسائهم ... ضرب الرّقاب، ولا يهمّ المغنم
يريد: المنيّة كما قال مهلهل [من الخفيف] :
[380] ما أرجّي العيش بعد ندامى ... كلّهم قد سقوا بكأس حلاق
[379] التخريج: البيت للأخرم بن قارب الطائي أو للمقعد بن عمرو في لسان العرب 10/ 66 (حلق) وشرح أبيات سيبويه 2/ 264وبلا نسبة في شرح المفصل 4/ 59وما ينصرف وما لا ينصرف ص 74.
اللغة: حلاق: اسم المنية. الأكساء: جمع كسء بالفتح، أي على أدبارهم. ضرب الرقاب: أي نضرب رقابهم.
المعنى: إنهم قوم شجعان لا يشغلهم المغنم عن ضرب أعدائهم فهم في مواصلتهم القتال معرّضون للموت، فكأن الموت يلاحقهم حيثما حلوا.
الإعراب: «لحقت» : فعل ماض مبني على الفتح، والتاء: للتأنيث لا محل لها. «حلاق» : فاعل مبني على الكسر في محل رفع. «بهم» : جار ومجرور متعلقان بالفعل (لحقت) . «على أكسائهم» : جار ومجرور متعلقان بحال من (حلاق) ، و «هم» : مضاف إليه محله الجر. «ضرب» : مفعول مطلق لفعل محذوف، والتقدير: يضربون ضرب الرقاب. «الرقاب» : مضاف إليه. «ولا» : الواو: حالية، «لا» : نافية. «يهمّ» : فعل مضارع مرفوع. «المغنم» : فاعل.
وجملة «لحقت حلاق» : ابتدائية لا محل لها. وجملة «يضربون ضرب الرقاب» : حال من الهاء في (بهم) . وجملة «لا يهم المغنم» : حال من فاعل (يضربون) محلّها النصب.
والشاهد فيه قوله: (حلاق) ، وهو اسم للمنية، معدول عن (الحالقة) ، وسميت بذلك لأنها تحلق، وتستأصل.
[380] التخريج: البيت للمهلهل بن ربيعة في شرح شواهد الإيضاح ص 472ولسان العرب 6/ 189 (كأس) ، 10/ 66 (حلق) والمقاصد النحوية 4/ 212ولعدي بن ربيعة في معجم الشعراء ص 248ولعدي أو للمهلهل في شرح أبيات سيبويه 2/ 242.
اللغة: النّدامى جمع ندام، والنّدام جمع مفرده نديم، وهو المصاحب على الشراب والمسامر.
حلاق: اسم المنية.