عقليًا ولا شرعيًا، والاصطلاحات اللفظية لا تدل على نفي الحقائق العقلية، ولا تغير منها شيئًا.
فدعوى أنه يجوز نفي هذه المتقابلات عما ليس قابلًا لها كما مثلوا في نفي الحياة والموت عن الجدار، هذا اصطلاح فلسفي أما عند العقلاء وفي لغات العالم فالجدار ميت، والحجر ميت، والعصا ميتة، ودعوى أن الجدار غير قابل للحياة وكذا العصا غير مسلّم، فالعصا قبلت الحياة كما في عصى موسى، والطين قابل للحياة، كما سيأتي في القاعدة الأولى.
واستشهد الشيخ هنا بقول الله تعالى عن أصنام المشركين: (( وَالَّذِينَيَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ(20) أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ" [النحل: 20 - 21] ."
فسمى الجماد ميتًا، وهذا معروف في لغة العرب وغيرهم [1] .
(1) مجموع فتاوى شيخ الإسلام 6/ 88، 538، الصفدية ص 90 - 96، درء التعارض 2/ 222 - 223، 4/ 9 - 10، 35 - 40، 159 - 160.