وقد يوجد في بعض المنتسبين للتصوف والسلوك من يدخل في بعض هذه المذاهب الباطنية ويتبعها، كالقول بأن للشرع معنى باطنًا غير الظاهر، أو أن بعض الناس يصل إلى درجة تسقط عنه التكاليف.
ويستفاد من هذا أن الباطنية نوعان:
باطنية الرافضة وهم الذين يتظاهرون بالتشيع لآل البيت، وباطنية الصوفية.
فيشتركون بأن للنصوص معاني باطنه تخالف ما يفهمه المسلمون منها، وكل منهم يؤول النصوص بحسب ما يتفق مع الشعار الذي يتخذه.
فباطنية الصوفية يظهرون شعار السلوك والعبادة، وباطنية الرافضة يظهرون شعار التشيع لآل البيت.
والذين ينطبق عليهم وصف أصحاب السلوك الذين ذكرهم الشيخ هم أصحاب وحدة الوجود، القائلين بأن وجود الرب عين وجود العبد.
وهؤلاء الباطنية الملاحدة أجمع المسلمون على أنهم أكفر من اليهود والنصارى؛ لأن اليهود والنصارى يؤمنون بالله وتميزه عن خلقه، كما يؤمنون باليوم الآخر في الجملة، ويقرون بالجنة والنار والشرائع في الجملة. أما هؤلاء الباطنية فحقيقة مذهبهم الكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر.