فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 610

معاني اصطلاحية متعددة غير معناه اللغوي، ولهذا تعين الاستفصال عن معناه المراد إطلاقه على الروح حتى يعلم مدى صحته أو فساده.

فالجسم في اللغة هو الجسد والبدن كما قال تعالى: (( وَإِذَارَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ" [المنافقون: 4] وقال تعالى (( وَزَادَهُبَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ" [البقرة: 247] ، وبهذا الاعتبار وهذا المعنى لا يصح إطلاق الجسم على الروح بل بينهما فرق ولهذا يقال: الروح والجسم.

وأما الجسم في اصطلاح أهل الكلام فله عدة معان منها [1] :

1 -الموجود 2 - القائم بنفسه 3 - ما يقبل الإشارة إليه.

وهذه المعاني الثلاثة تصدق على الروح ويصح إطلاقها عليها.

4 -المركب من الجواهر المنفردة، والجواهر المفردة هي الأجزاء الصغيرة، والجوهر الفرد -عندهم- هو الجزء الذي لا يتجزأ، وهذا القول باطل ولا يصح إطلاقه على الروح لما يلي:

أ- لعدم التسليم بقضية الجوهر الفرد الذي يفسرونه بأنه الجزء الذي لا يتجزأ، فإن الجسم إذا قسمته أقسامًا فإنه لا يزال في هذه القسمة حتى ينعدم أو يستحيل إلى شيء آخر، فلا يبقى فيه شيء مما يسمونه الجوهر الفرد.

ب- أنه على فرض التسليم بصحة القول في الجوهر الفرد، وتركيب الأجسام منها، فإنه لا يصح إطلاقه على الروح وعالم الغيب مثل الملائكة والجن.

(1) مجموع فتاوى شيخ الإسلام 5/ 434، 17/ 317، منهاج السنة 1/ 264، 2/ 530 - 531، درء التعارض 1/ 119.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت