فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 610

5 -المركب من المادة والصورة أو الهيولى والصورة، والهيولى هي مادة الشيء وأصله الذي يركب منه، وهذا المعنى لا يصح إطلاقه على الروح، فالله أعلم بحالها وهي من علم الغيب ولا يجوز التكلم به إلا بدليل.

تنبيهات:

الأول: تعريف ابن القيم للروح بأنها: جسم خفيف، نوراني، علوي، ينفذ في جوهر الأعضاء ويسري فيها سريان الماء في الورد، والدهن في الزيتون، والنار في الفحم، وهي مغايرة في ماهيتها للأجسام المشهودة .." [1] هذا التعريف عليه مناقشات منها:"

1 -قوله إنها: جسم، هذا عليه مناقشة لما عرفنا أن الجسم يطلق على معان، منها ما يصدق على الروح، ومنها ما لا يصدق على الروح.

2 -قوله إنها: جسم خفيف، هذا من التكلم في الغيب.

3 -قوله: نوراني علوي: هذا يصدق على روح المؤمن، أما الروح الخبيثة فهي مظلمة سافلة.

الثاني: لقائل أن يقول: لماذا الخوض في معاني الروح وأقوال أهل البدع فيها والله تعالى يقول: (( وَيَسْأَلُونَكَعَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي" [الإسراء: 85] والجواب عن هذا من وجهين:"

الأول: أن الروح في الآية اختلف في المراد بها على أقوال: فقيل المراد بها جبريل، وقيل: ملك آخر عظيم، وقيل: بل المراد بها الوحي، وقيل: المراد بها

(1) الروح ص 242.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت