خلقه، ولما كان لفظ الظاهر -ظاهر نصوص الصفات- له أكثر من معنى، وصار فيه إجمال واشتراك وجب الاستفصال والتفصيل فيه على ما يلي:
1 -فمن قال: إن الظاهر من نصوص الصفات مراد، وأراد بالظاهر إثبات الصفات على ما يليق بالله تعالى ويختص به، فقوله حق وهو مصيب في اللفظ والمعنى.
2 -ومن قال: إن ظاهرها مراد، وزعم أن ظاهرها مماثلة صفات الله تعالى بصفات خلقه، فقوله باطل من جهة اللفظ والمعنى. فليس التمثيل ظاهرها، وليس التمثيل بمراد فالله تعالى ليس كمثله شيء سبحانه.
3 -ومن قال: إن ظاهرها ليس بمراد، وظاهرها عنده إثبات الصفات لله تعالى، وإثبات الصفات عنده تشبيه، فظاهرها عنده التشبيه وهذا الظاهر ليس بمراد.
فهذا مبطل في زعمه أن ظاهرها التشبيه، ومبطل في نفيه للصفات بناء على هذا الاعتقاد والتوهم، وإن كان مصيبًا من وجه، وهو نفي ما قصد إليه من التمثيل، لكنه مبطل حيث نفى المعنى الحق لصفات الله تعالى.
4 -ومن قال: إن الظاهر ليس بمراد؛ لأن ظاهرها التمثيل، وهذا ليس بمراد بل المراد إثبات صفات تليق بالله تعالى، فهذا يمكن أن يكون مصيبًا في المعنى ومخطئًا في اللفظ حيث زعم أن ظاهرها التمثيل، وهذا إنما يليق بالجاهل السني، يعني السني في معتقده، لكنه جاهل، قاصر الفهم والتصور يتبادر إلى فهمه المعنى الباطل، ولكنه لا يثبته وإنما يثبت المعنى اللائق بالله تعالى.