فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 610

و هذا الجاهل، وأولئك المعطلة كلهم تضمن كلامهم أن ظاهر كلام الله كفر وضلال؛ لأن ظواهر نصوص صفات الله تعالى - على فهمهم وزعمهم- التمثيل بصفات خلقه وهو كفر وضلال.

وهذا الكلام منهم يتضمن الطعن في حكمة الله تعالى وحسن بيانه، مع أن الله تعالى وصف كتابه بأنه أحسن الحديث كما قال عز وجل: (( اللَّهُنَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ" [الزمر: 23] ."

وهل من الحكمة أن يخاطب الله تعالى عباده بما يُفهم منه خلاف مراده؟ وهل يكون هذا إلا من عاجز عن البيان، أو جاهل بما يتكلم به، أو مُلْبس مُعَمِّي غاشٍ لا يريد إيضاح مراده. وكل هذا مما يجب تنزيه الله تعالى عنه، وتنزيه رسوله - صلى الله عليه وسلم - عنه وهو أعلم الناس بالله وأقدر الناس على البيان، وأنصحهم للخلق، ولهذا قال الشيخ هنا:"السلف والأئمة لم يكونوا يسمون هذا ظاهرًا، ولا يرتضون أن يكون ظاهر القرآن والحديث كفرًا وباطلًا، والله -سبحان وتعالى- أعلم وأحكم من أن يكون كلامه الذي وصف به نفسه لا يظهر منه إلا ما هو كفر وضلال".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت