واستشهد الشيخ هنا بحديث الرؤية وقد ذكره بمعناه، وقد جاء بألفاظ كثيرة ومنها قوله - صلى الله عليه وسلم: (إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر) [1] الحديث. فالرؤية والرائي في الموضعين في الحديث متعلقة بالمخلوق ولذا شبه الرؤية بالرؤية، فرؤية المؤمنين لربهم تشبه رؤيتهم للشمس صحوًا والقمر ليلة البدر من حيث:
1 -الجلاء والوضوح وعدم الخفاء.
2 -أنها رؤية من العلو، وفيه رد على الأشاعرة القائلين بأنه يرى لا في جهة.
3 -الرؤية من غير إحاطة.
وأما المرئي فالمذكور أولًا هو الله تعالى والمذكور ثانيًا هو القمر، ولا يقصد في الحديث تشبيه المرئي بالمرئي؛ لأن الله تعالى ليس كمثله شيء، ولهذا قال الشيخ تعليقًا على هذا الحديث: فشبه الرؤية بالرؤية، ولم يشبه المرئي بالمرئي.
(1) رواه البخاري كتاب التوحيد، باب قوله تعالى:+وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة"برقم 7434، ومسلم في كتاب الإيمان برقم 182."