فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 610

ومن رحمة الله تعالى بخلقه، ومنته عليهم أن بعث رسله مبشرين ومنذرين وداعين إلى توحيده، ومحذرين من عبادة ما سواه كما قال عز وجل (( وَلَقَدْبَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ" [النحل: 36] وقال سبحانه: (( وَمَاأَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا (( (( (( (( (( (( " [الأنبياء:25] .

وقد ختم الله تعالى الرسالات برسالة محمد - صلى الله عليه وسلم - وجعل دعوته عامة كما قال عز وجل (( قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا" [الأعراف: 158] فلا يقبل الله تعالى من أحد -بعد بعثته - صلى الله عليه وسلم - دينًا سوى الإسلام الذي جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم -، لأن رسالته ناسخة للرسالات، ودعوته عامة لجميع الأمم والناس."

ولقد قام نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - برسالته خير قيام، فبلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وكشف الله الغمة، وجعلنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك، صلى الله عليه وسلم تسليمًا كثيرًا.

ومضى الصحابة الكرام رضي الله عنهم على سنة نبيهم بالدعوة إلى التوحيد الخالص، والتحذير مما يضاده، أو ينافي كماله، وسار على نهجهم التابعون، وسلف الأمة الصالحون، مصداقًا لقوله: (لا يزال من أمتي أمة قائمة بأمر الله، ما يضرهم من كذبهم ولا من خالفهم، حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك) [1] .

(1) أخرجه البخاري في كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى + إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون"برقم 7460، ومسلم بنحوه في كتاب الإمارة برقم 4951."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت