فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 610

للقاعدة"أنا نعلم ما أخبرنا به من وجه دون وجه"فالاستواء معلوم لنا من وجه دون وجه، فقوله تعالى: (( الرَّحْمَنُعَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى" [طه: 5] له تأويل نعلمه وهو التفسير وتأويل لا نعلمه وهو كيفية هذا الاستواء وحقيقته، لأن الاستواء صفة فعلية من صفات الله تعالى، والقول في الصفات كالقول في الذات، فكما أنه لا يعلم كيف هو إلا هو فلا يعلم كيفية استوائه إلا الله تعالى، وقوله"والإيمان به واجب"؛ لأن الله تعالى أخبر به عن نفسه، وكل ما أخبر الله به عن نفسه يجب الإيمان به؛ لأنه تصديق لخبر الله تعالى وخبر رسوله عليه الصلاة والسلام."

قوله"ومن الله البيان"أي: أن الله تعالى قد بيّن لعباده وعرفهم بنفسه ووصف نفسه لعباده، فنعرف ربنا بأنه استوى على العرش، وأنه ينزل إلى السماء الدنيا وأنه يجيء يوم القيامة.

قوله"وعلينا الإيمان"أي: ويجب علينا الإيمان بذلك.

قوله"ومثل هذا يوجد كثيرًا في كلام السلف والأئمة ينفون علم العباد بكيفية صفات الله وأنه لا يعلم كيف الله إلا الله فلا يعلم ما هو إلا هو"يشبه هذا قولهم رحمهم الله في نصوص الصفات"أمروها كما جاءت بلا كيف"يعني: أثبتوا ما دلت عليه النصوص بلا بحث عن الكيفية ولا تكييف لتلك الصفات، لا بالقول ولا بالاعتقاد، والتفكير، فالله لا تبلغه الأوهام ولا تدركه الأفهام.

قوله"وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -"لا أحصي ثناء عليك"الحديث جاء هذا الحديث عن علي رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول في الوتر هذا الدعاء، وقوله .. لا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت