وتسعين من شأنها ومن فضلها أن من أحصاها دخل الجنة، وهذا الأسلوب لا يدل على الحصر كما إذا قيل"إن لله اسمًا إذا دعي به أجاب"فإنه لا يدل على أنه ليس له إذا هذا الاسم، فالله تعالى له أسماء كثيرة سمى بها نفسه فمنها ما أنزله في ما شاء من كتبه، ومنها ما علمه بعض عباده، ومنها ما اختص به واستأثر به في علم الغيب عنده، ولا تنحصر الأسماء التي في كتبه، أو أنزلها في القرآن، أو علمها لمن شاء، لا تنحصر في تسعة وتسعين، والحديث لا يدل على الحصر، وخبر"إن"في الحديث هو قوله عليه الصلاة والسلام"من أحصاها دخل الجنة"وعلى هذا يكون قوله"لله"الجار والمجرور حالًا من هذه الأسماء، ويحتمل أن يكون خبر"إن"هو قوله"لله"فيكون خبرًا مقدمًا، وعندي أن الأول أظهر والله أعلم.
وإحصاء هذه الأسماء على مراتب:
فإنه يكون بمعرفة ألفاظها، وعدها، ويكون بفهم معانيها، ومن إحصائها أيضًا القيام بمقتضاها، وليس المقصود هو الإحصاء العددي فقط، ولكنه نوع إحصاء، فلاشك أن معرفة كون أسماء الله كذا وكذا من العلم النافع.