فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 610

قوله"وكذلك أسماء القرآن"أي: ومن قبيل الأسماء التي تتحد من وجه، وهو المسمى، وتختلف من وجه، وهو المعنى، أسماء القرآن العظيم.

والقرآن هو كلام الله تعالى المنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم -، المكتوب في المصاحف، المحفوظ في الصدور، الموجود بين دفتي المصحف، المبدوء بالفاتحة، المختوم بسورة الناس.

قوله"مثل القرآن والفرقان والهدى والنور والتنزيل والشفاء وغير ذلك"فهذه الأسماء كلها لمسمى واحد وهو هذا الكتاب، ولكل اسم من هذه الأسماء معنى من المعاني، فهو كتاب لأنه مكتوب، وهو مكتوب في اللوح المحفوظ، وفي الصحف التي في أيدي الملائكة، ومكتوب في الصحف التي بأيدي المؤمنين، وهو القرآن من القَرْء بمعنى الجمع لأنه مجموع ومؤلف من حروف وكلمات وسور وآيات، أو من القَرْء بمعنى الإظهار لأنه كلام مُظْهَر بالتلاوة كما قال تعالى: (( فَإِذَاقَرَانَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآَنَهُ" [القيامة: 18] ، وهو الفرقان لأنه فارق بين الحق والباطل، وبين أولياء الله وأعداء الله، وبين النافع والضار كما قال تعالى (( تَبَارَكَالَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا" [الفرقان: 1] ، وهو الهدى كما قال تعالى (( شَهْرُرَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ" [البقرة: 185] وقال فيه أيضًا (( إِنَّهَذَا الْقُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ" [الإسراء: 9] أي يدل ويبيّن الطريقة المثلى ويهدي إلى الصراط المستقيم، وهو هدى لجميع الناس، ولكن لا ينتفع به إلا المؤمنون كما قال تعالى: (( هُدًىلِلْمُتَّقِينَ" [البقرة: 2] وقال في الآية"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت