قوله"وأما التشابه الذي يعمه"أي التشابه الذي يوصف به جميع القرآن.
قوله"فهو ضد الاختلاف المنفي عنه إلخ": أي أن الله تعالى وصف كتابه بالتشابه وهو التناسب، ونزهه عن الاختلاف الذي هو التناقض كما في قوله تعالى: (( وَلَوْكَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا"،ومن الاختلاف المذموم أقوال الكفار المختلفة كما قال تعالى: (( إِنَّكُمْلَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ"أي في كلام متناقض ينقض بعضه بعضًا، فهذا يقول عن محمد: إنه كاهن، وهذا يقول إنه مجنون، والآخر يقول إنه ساحر. ثم بيّن الشيخ معنى التشابه الذي يوصف به كل القرآن وذلك في قوله:"فالتشابه هنا هو تماثل الكلام وتناسبه بحيث يصدق بعضه بعضًا".
قوله"بل يأمر به"أي: مرة ثانية، ويكون في هذا توكيد.
قوله"أو بنظيره"أي: أو يأمر بنظيره، وهذا أيضًا يؤكد الأمر الأول وهذا الذي تقتضيه الفطر والعقول وهو التسوية بين المتماثلات. قوله"أو بملزوماته"أي: أو يأمر بما يستلزم هذا المعنى، فإن ثبوت الملزوم يقتضي ثبوت اللازم.
قوله"إذا لم يكن هناك نسخ": فالنسخ ليس من التناقض في شيء لأنه تشريع لحكم في وقت، ثم رفعه في وقت آخر، أما التناقض فهو الأمر بالشيء ثم النهي عنه في وقت واحد بحيث يكون مأمورًا به منهيًا عنه، فهذا لا يجوز.
وكتاب الله تعالى جار على هذا الأمر، فهو تعالى يأمر بالصلاة في مواضع كثيرة ويثني على المقيمين للصلاة، ويأمر بأحكام الصلاة وأوقاتها وهذا كله من الكلام المتشابه، وهكذا يأمر بالإنفاق عمومًا، ويأمر بالزكاة خصوصًا، ويأمر