سهيل، وفي القرآن مثل"عسعس"فقد فسر بأقبل وبأدبر، والقرء فسر بالطهر والحيض.
قوله"وإن زال الاشتباه بما يميز أحد المعنيين من إضافة وتعريف": فلفظ"المشتري"مشترك لفظي، ولا يعرف المراد منه إلا بالإضافة أو التعريف، فإذا قال شخص: ذهبت إلى السوق فلقيت المشتري، أو نظرت إلى السماء فرأيت المشتري"فإنه حينئذ يزول الاشتباه لوجود القرينة، وكذلك اسم المتواطئ يحصل بالاشتباه فلفظ"الماء"يطلق على أنواع المياه، الملح والعذب وغيره، ويطلق على الماء الذي في الجنة، والذي في الدنيا، وكذلك اللبن والخمر والعسل والفاكهة واللحم، كلها أسماء لها مسميات في الدنيا ومسميات في الآخرة، فهذه ألفاظ متواطئة، لأنها اشتركت في اللفظ والمعنى الكلي العام، وهو القدر المشترك، وقد تقدم أنه بسبب وجود هذا القدر المشترك اشتبه على بعض الناس المقصود بهذه الأنواع -أنواع النعيم- فالجاهل قد يظن أنها مثل ما يعرفه في الدنيا، فهذا غلط لوجود الاشتباه الذي منشأه التواطئ، وقوله"من إضافة أو تعريف":"أل"تكون للعهد الذهني أو للعهد الذكري، فهي تزيل الاشتباه عند من قد عهد هذا المعنى، وسبق الكلام معه فيه، كما لو قلت: يجب التمسك بالكتاب"والمراد القرآن الكريم، مع أن كلمة"الكتاب"في اللغة تطلق على كل مكتوب، فحصل التمييز بالتعريف، وإذا قلت: يجب التمسك بكتاب الله"حصل التمييز بالإضافة."
قوله"كما إذا قيل"فيها أنهار من ماء"فهنا قد خص هذا الماء بالجنة": فكلمة"ماء"لفظ متواطئ، ولكنه غير مطلق، بل مضاف إلى الجنة، فعلم بهذه