فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 610

قوله"لأنا إذا لم نفهم منه شيئًا لم يجز أن يقال: له تأويل يخالف الظاهر ولا يوافقه": أما ما يخالف الظاهر فإنه لا يجوز أولًا: لأنه لا ظاهر له على قولهم، وثانيًا: أن المعنى الذي يوافق الظاهر ليس تأويلًا على حد اصطلاحهم.

قوله"فلا تكون دلالته على ذلك المعنى دلالة على خلاف الظاهر فلا يكون تأويلًا": أي لا تكون دلالته على ذلك المعنى الصحيح الذي يوافق الظاهر لا تكون دلالة على خلاف الظاهر، فلا يكون تأويلًا لأن التأويل عندهم هو دلالة اللفظ على خلاف ظاهره.

قوله"على هذا التقدير"أي على تقدير أن اللفظ لا يفهم منه شيء. قوله"فلا يجوز أن يقال إن هذا اللفظ متأول": أي اللفظ الذي لا يفهم منه شيء لا يجوز أن يقال إنه متأول بمعنى أنه مصروف عن المعنى الراجح إلى معنى مرجوح.

قوله"فضلًا عن أن يقال: أن هذا التأويل لا يعلمه إلا الله": لأن هذا التأويل لا وجود له ولا حقيقة له لأن ما لا يفهم منه شيء ليس له تأويل يخالف الظاهر، وما لا وجود له لا يجوز أن يقال إن الله يعلمه موجودًا.

قوله"كانوا متناقضين": لأنهم جمعوا بين النفي والإثبات.

قوله"وإن أرادوا بالظاهر هنا معنى وهنا معنى": أي إن أرادوا بالظاهر في الإثبات معنى، وفي النفي معنى ...

قوله"كان إبطالهم للتأويل أو إثباته تناقضًا"أي أن ما لا يفهم منه شيء لا يجوز نفي التأويل عنه ولا إثبات تأويل له.

وببيان تناقض أهل التفويض ختم الشيخ هذه القاعدة والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت