فهرس الكتاب

الصفحة 384 من 610

بل إن هذا المعنى لا يصح حتى في عموم الموجودات، فليس وجود الشيء مماثلًا لوجود سائر الموجودات، فالقول بتماثل الأجسام قول باطل على أي معنى فسر به الجسم.

وأشار الشيخ في معرض ذكره لمعاني الجسم إلى فساد ما فسروا به الجسم من أنه المركب من الجواهر المفردة على أنها متماثلة، فبين أن هذا التفسير مبني على أمرين فاسدين مخالفين لقول جمهور العقلاء.

أما الأمر الأول وهو القول بوجود الجوهر الفرد الذي فسروه بالجزء الذي لا يتجزأ فهذا باطل؛ لأن الجزء ينتهي بالتجزؤ إلى الاستحالة.

وأما الأمر الثاني، فهو الزعم بأن الجواهر متماثلة، فهذا باطل على فرض التسليم بوجود الجوهر الفرد، فإن ذرات وجزئيات التراب ليست كجزئيات الذهب، وهذه ليست كذرات الماء، وهكذا، فلا يصح القول بتماثل تلك الجزئيات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت