وهذا الكلام يقال في سائر ما ذكره الشيخ من أمثلة في أسماء الله تعالى وصفاته.
فإذا كان القدر المشترك صفة كمال لا محذور فيه ولا يستلزم شيئًا من خصائص الخالق ولا المخلوق، لم يكن في إثبات هذا القدر المشترك محذور أصلًا.
بل إن إثبات هذا القدر المشترك ضروري لما تقرر من أنه ما من موجودين إلا وبينهما اتفاق من وجه واختلاف من وجه. ونفي هذا القدر المشترك يلزم منه التعطيل العام.
فإذا قيل مثلًا ليس بين وجود الخالق ووجود المخلوق قدر مشترك في مسمى الوجود لزم من ذلك إنكار وجود الرب تعالى، وهكذا في سائر الصفات، بل تعطيل وجود كل موجود.