فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 610

بأنها تعارض الحق، فمجرد معارضتها للحق دليل على بطلانها، كما إذا ورد حديث يعارض نصًا من نصوص القرآن ويناقضه، فإنك تعلم أن هذا غلط وليس بصحيح فإما أن يكون موضوعًا أو يكون وهمًا، مثل الحديث الذي يدل على أن الله خلق الخلق في سبعة أيام [1] فقد نص العلماء على أن هذا الحديث وهم لأنه يعارض صريح القرآن في أن الله خلق السماوات والأرض في ستة أيام.

فورود الشبهات على القلوب إذن يقتضي العناية بتحقيق هذين الأصلين، لأن العناية بهما مما تدفع به هذه الشبهات الواردة على القلوب، أما من فقد التحقيق العلمي، والتحقيق الإيماني فإنه يتعرض لتأثير الشبهات على قلبه، حتى يضل بها، وتوقعه في أنواع الضلالات، أما من عنده بصيرة في دينه، وعنده إيمان مشرق فإنه يدفع تلك الشبهات.

فهذه خمسة أسباب لأهمية هذا الموضوع:

والسبب الخامس أخص من الثالث، فعطفه على ما قبله من عطف الخاص على العام والله الموفق.

(1) الحديث أخرجه مسلم في كتاب صفات المنافقين برقم 2789 عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيدي فقال: (خلق الله عز وجل التربة يوم السبت، وخلق فيها الجبال يوم الأحد وخلق الشجر يوم الاثنين، وخلق المكروه يوم الثلاثاء وخلق النور يوم الأربعاء، وبث فيها الدواب يوم الخميس، وخلق آدم عليه السلام بعد العصر من يوم الجمعة، في آخر الخلق في آخر ساعة من ساعات الجمعة، فيما بين العصر إلى الليل"."

وانظر: إعلال شيخ الإسلام لهذا الحديث وأقوال العلماء عليه في مجموع فتاوى شيخ الإسلام 18/ 18 - 19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت