تعالى: (( لَيْسَكَمِثْلِهِ شَيْءٌ" [الشورى: 11] وقال تعالى: (( فَلَاتَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ" [النحل: 74] ... وذلك بذكر الدليل العقلي على نفي المثيل، وهو أنه يعلم قطعًا أن الله تعالى ليس من جنس شيء من مخلوقاته: لا الملائكة، ولا السموات، ولا الكواكب، ولا الهواء، ولا الماء، ولا الأرض، ولا الآدميين، ولا غير ذلك. بل يعلم قطعًا أن حقيقة الله تعالى أبعد عن مماثلة شيء من الموجودات من سائر الحقائق، وأن مماثلة الله تعالى لشيء من الحقائق أبعد من مماثلة حقيقة أي شيء من المخلوقات لحقيقة مخلوق آخر.
وهذا يشبه ما سبق في المثال الأول من أن مباينة الله تعالى لخلقه أعظم من مباينة أي مخلوق لمخلوق آخر.
ومثل ما سبق في القاعدة الخامسة من أنه لا شيء أبعد عن مماثلة شيء، أو أن يكون إياه، أو متحدًا به، أو حالًا فيه من الخالق مع المخلوق.
فالله تعالى لا يشركه مخلوق في شيء من خصائصه مما يجب أو يجوز أو يمتنع عليه سبحانه وتعالى، كما أن الله تعالى لا يشرك المخلوق في شيء من خصائصه.
والشيخ أشار في مطلع القاعدة السادسة إلى الدليل العقلي على إبطال التمثيل عند قوله:"وأنتم إنما أقمتم الدليل على إبطال التشبيه والتماثل، الذي فسرتموه بأنه يجوز على أحدهما ما يجوز على الآخر ويمتنع عليه ما يمتنع عليه ويجب له ما يجب له".
وهنا يوضح الشيخ هذا الدليل بأنه لو قيل بتماثل حقيقة الخالق وحقيقة