فاليمين المكفرة هي الحلف على مستقبل كأن يقول قائل: والله لأفعلنّ كذا، أو والله لا أفعل كذا"فإن حنث بأن حصل خلاف ما حلف عليه وجبت عليه الكفارة، وإن تحقق ما حلف على فعله أو تَرَكَ ما حلف على تركه كان بارًا بيمينه ولا كفارة عليه."
وأما الحلف على أمر واقع فهو اليمين التي لا تدخلها الكفّارة لأنها إن كانت صدقًا فلا موجب للكفارة، وإن كانت كذبًا فالكذب لا تمحوه الكفارة بل لا تمحوه إلا التوبة إلى الله تعالى.
والمقصود أن الكلام في التوحيد والصفات من باب الخبر، والكلام في الشرع والقدر من باب الطلب، وإيضاح هذا: أن العبارات التي يعبر بها عن مسائل التوحيد والأسماء والصفات خبرية، كجمل سورة الإخلاص (( قُلْهُوَ اللَّهُ أَحَدٌ(1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَد" [سورة الإخلاص] وقوله تعالى (( لَيْسَكَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ" [الشورى: 11] وقوله تعالى (( هُوَالْأَوَّلُ وَالْآَخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ" [الحديد: 3] وقوله -عليه الصلاة والسلام-"ينزل ربنا إلى سماء الدنيا"الحديث [1] وقوله"لله أشد
(1) أخرجه البخاري في كتاب التهجد، باب الدعاء والصلاة من آخر الليل برقم 1145، ومسلم (1/ 521) كتاب صلاة المسافرين برقم 758.