1 -مستسلم لله وحده، فهذا هو المسلم الموحد على الحقيقة.
2 -مستسلم لله ولغيره وهذا هو المشرك.
3 -المستكبر عن الاستسلام لله تعالى، وهو المستنكف عن عبادة الله.
والمشرك والمستكبر كل منهما كافر [1] ، ولكن كفر المستكبر أعظم، والفرق بين المشرك والكافر، أن الكافر أعظم، فكل مشرك شركًا أكبر كافر، وليس كل كافر مشركًا. فالمكذب بالرسول كافر وإن لم يكن مشركًا.
والله تعالى يشرع ما يشاء وينسخ ما يشاء، فيجب الإيمان بالنسخ الذي أنكرته اليهود وجعلوه ذريعة للطعن في الرسول وتكذيبه، ويقولون: إن النسخ بداء أي: يبدو لله تعالى ما كان غائبًا وخافيًا عليه -تعالى الله عن قولهم وظنهم-.
والحق أن النسخ مرده الحكمة، فالله تعالى يشرع لعباده في كل وقت ما تقتضيه حكمته.
ومن قضايا النسخ في الشريعة الإسلامية: نسخ القبلة، حيث كان التوجه في البداية للصخرة وبعد ستة عشر أو سبعة عشر شهرًا من الهجرة نسخ ذلك إلى استقبال الكعبة.
ولما بلغ بعض الصحابة النسخ وهم يصلون إلى بيت المقدس استداروا إلى الكعبة، وحولوا وجوههم إليها؛ امتثالًا وطاعة لأمر الله تعالى، فهم مطيعون لله تعالى في الحالين، ومستسلمون لأمره في الجهتين والوقتين والفعلين، وكل ذلك من الدين [2] .
(1) مجموع فتاوى شيخ الإسلام 10/ 14.
(2) اقتضاء الصراط المستقيم 2/ 838 - 839، الصفدية 2/ 314.