فاستقبال بيت المقدس في الصلاة يوم كان مشروعًا هو من الدين، أما بعد النسخ فليس استقباله من الدين، وإنما يدخل في الدين الإيمان بأنه كان مشروعًا فنسخ.
واختلاف شرائع الأنبياء لا يمنع أن يكون دينهم واحدًا [1] ، كما أن شريعة النبي الواحد قد تختلف من وقت لآخر بالنسخ ولا يخرجها ذلك عن وحدة الدين؛ لأن الدين هو طاعة الله تعالى في كل وقت بحسب ما أمر به في ذلك الوقت، والعبد في الفعلين والوقتين مطيع لله عابد له مستسلم له.
(1) مجموع فتاوى شيخ الإسلام 11/ 218 - 220، 35/ 364 - 365.