قوله"ولابد له في أحكامه من أن يثبت خلقه وأمره"إثبات الخلق يتضمن الإيمان بأن ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، وأنه تعالى على كل شيء قدير، وهذا معنى قول الشيخ"فيؤمن بخلقه المتضمن كمال قدرته وعموم مشيئته".
فالشيخ رحمه الله تعالى عبر عن الأصل الثاني بالأحكام.
قوله:"ويثبت أمره المتضمن بيان ما يحبه ويرضاه من القول والعمل"أي والمتضمن بيان ما يسخطه، فإن الله تعالى بيّن لنبيه -عليه الصلاة والسلام- ما يحبه ويرضاه من الأقوال والأعمال، وبيّن ما يسخطه ويبغضه من الأقوال والأعمال ففيه شيء من الاكتفاء بالمذكور عن غيره لدلالته عليه.
قوله:"ويؤمن بشرعه وقدره إيمانًا خاليًا من الزلل"أي من أثبت الخلق كله لله، وقال إن الله خالق كل شيء، ويدخل في هذا أفعال العباد، وآمن مع ذلك بشرع الله تعالى وأنه أمر عباده ونهاهم، فقد حقق الإيمان بالشرع والقدر.