فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 610

وهذا يتضمن التوحيد في عبادته وحده لا شريك له، وهو التوحيد في القصد والإرادة والعمل، والأول يتضمن التوحيد في العلم والقول، كما دلت على ذلك سورة (( قُلْهُوَ اللَّهُ أَحَدٌ"ودلت على الآخر سورة (( قُلْيَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ"وهما سورتا الإخلاص، وبهما كان يقرأ - صلى الله عليه وسلم - بعد الفاتحة في ركعتي الفجر وركعتي الطواف وغير ذلك.

وقوله:"وهذا يتضمن التوحيد في عبادته"إلى آخره هذا هو الفرق الثالث بين الأصلين، وهو فرق بينهما من حيث تضمنهما لنوعي التوحيد.

قوله"وهذا يتضمن التوحيد في عبادته وحده لا شريك له، وهو التوحيد في القصد والإرادة والعمل"أي أن الإيمان بالشرع والقدر يتضمن التوحيد في العبادة، والتوحيد في العبادة له اسم آخر وهو التوحيد في القصد والإرادة والعمل، ويعبر عن هذا النوع بالتوحيد الطلبي، لأن نصوصه طلبية.

قوله:"والأول يتضمن التوحيد في العلم والقول"أي الأصل الأول وهو التوحيد والصفات يتضمن التوحيد في العلم والقول، ويعبر عن هذا النوع بالتوحيد في المعرفة والإثبات، أو التوحيد العلمي الخبري، لأن نصوصه أخبار.

وهذا الكلام يتضمن تقسيم التوحيد إلى هذين القسمين، والمشهور أن التوحيد ثلاثة أقسام: توحيد الربوبية، وتوحيد الإلهية، وتوحيد الأسماء والصفات، ولا مشاحة بين التقسيمين، ولا منافاة بينهما بل هما طريقتان مآلهما إلى شيء واحد، فإفراد الله تعالى في العبادة وفي القصد والإرادة والعمل هو توحيد الإلهية، وإفراد الله تعالى في الأمور الاعتقادية العلمية القولية هو توحيد الربوبية وتوحيد الأسماء والصفات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت