حاجة ماسة إلى شرح يكشف النقاب عن غامضها، ويميط اللثام عن مراميها، ويجمع مفصلها، ويوضح مجملها. كما ذكر ذلك في مقدمة شرحه المشار إليه [1] .
وهو شرح كما ذكر مؤلفه -رحمه الله- مختصر، وفيه إجمال، كما أنه يضمنه نقولًا عن شيخ الإسلام دون الإشارة إلى ذلك.
وممن قام بشرح الرسالة التدمرية أيضًا شيخنا العلامة فضيلة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر البراك -حفظه الله- فقد شرحها مرات عديدة، حين كان يقوم بتدريسها في كلية أصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، واجتهد في تقريب معانيها للطلاب، وتوضيح مشكلها.
ولما كثر سؤال بعض طلبة العلم عن شرح الشيخ للرسالة التدمرية، وأكدوا رغبتهم فيه، والحاجة إلى إخراجه ليستفاد منه، تم عرض الموضوع على فضيلته فأذن بصياغته وإخراجه -جزاه الله خيرًا-.
وقد سار العمل في إخراج هذا الشرح بالخطوات التالية:
1 -تفريغ الأشرطة المسجلة بصوت الشيخ حين شرحه للرسالة في القاعات الدراسية لطلاب كلية أصول الدين، وتنسيق بعض عباراتها وجملها بما يناسب طباعتها.
2 -جمع ما كتبه تلاميذ الشيخ من شرحه.
3 -قراءة جميع الشرح بعد تنسيقه، على فضيلة الشيخ لتقييد بعض الاستدراكات، ومن ثم إقراره.
4 -طباعة الشرح مع أصل الرسالة بحيث يكون النص المشروح أعلى الصفحة والشرح أسفلها.
5 -العناية بعزو الآيات وتخريج الأحاديث والآثار.
6 -الإحالة في بعض المسائل إلى مواطن أخرى، لا سيما من كتب شيخ الإسلام ابن تيمية لمن أراد التوسع فيها.
وأحب أن أنبه إلى أن فضيلة شيخنا لم يشرح القاعدة السابعة، لأنها ليست موجودة في كثير من نسخ التدمرية، وربما تكون مأخوذة من كتاب آخر للمؤلف ومدرجة في
(1) انظر التحفة المهدية ص 15.