فإذا كان وجود الله تعالى على وجه يختص به ويليق به ليس كوجود المخلوق، فكذلك علمه تعالى وحياته وقدرته وسمعه وبصره وسائر صفاته ثابتة له على الوجه اللائق به، (( لَيْسَكَمِثْلِهِ شَيْءٌ" [الشورى: 11] لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله."
ومن الدليل على ذلك ما سبق تقريره في الأصل الثاني، وهو أن القول في الصفات كالقول في الذات، فكما أنه ليس في إثبات ذاته سبحانه إثبات مماثلة بذوات خلقه، فكذلك ليس في إثبات الصفات له إثبات مماثلة له بصفات خلقه.