فهرس الكتاب

الصفحة 511 من 610

وهكذا المبتدعة، فهذه الطوائف لما ابتدعت بدعًا، وجب معرفة ما بينهم من تفاوت في تلك البدع، فبعضهم أقرب إلى الحق من بعض، فمن يثبت بعض الصفات خير ممن ينفي كل الصفات، ومن ينفي الصفات ويثبت الأسماء خير ممن ينكر الأسماء والصفات.

ويذكر الشيخ معيارًا للخيرية والعلو والفضيلة في الأفراد والطوائف فيقول: كلما كان الرجل إلى السلف والأئمة أقرب كان قوله أعلى وأفضل، والعكس بالعكس فكلما كانت أقوال الشخص وأحواله أبعد عن منهج السلف كان بضد ذلك أبعد عن الصواب.

وهذا ينبهنا إلى أصل عظيم وهو اعتبار الصحابة رضي الله عنهم القدوة في جملتهم بعد النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنهم قاموا بالإسلام بأقوالهم وأفعالهم، فإن اتفقوا، فقولهم حجة، وإن اختلفوا فهم متفاضلون، ويعرف الصواب من أقوالهم بعرضها على الكتاب والسنة، وإذا لم يتبين، فيرجح بينهم، فقول الخلفاء الراشدين مقدم على غيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت