فهرس الكتاب

الصفحة 524 من 610

فأبطل تعالى ما ظنه المشركون من الشفاعة كما قال: (( مَالِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ" [غافر: 18] وقال: (( فَمَاتَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ" [المدثر: 48] .

والشفاعة المثبتة هي التي تكون بإذن الله سبحانه للشافع أن يشفع وهم أولياء الله، وتكون لمن رضي عنه وهم أهل التوحيد، كما في حديث:"من أسعد الناس بشفاعتك يا رسول الله؟ قال:"من قال لا إله إلا الله خالصًا من قلبه" [1] وكما قال"

تعالى: (( وَلَايَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى" [الأنبياء: 28] وقال تعالى: (( وَكَمْمِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَاذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى" [النجم: 26] .

وقد دلت هذه الآيات التي ذكرها المؤلف رحمه الله على أن هؤلاء الذين عبدوا ما عبدوا زاعمين أنهم يشفعون لهم أنهم مشركون كما في آية يونس: قال تعالى: (( وَيَعْبُدُونَمِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ" [يونس: 18] . فالله تعالى لا يعلم أحدًا يشفع عنده بغير إذنه، ولا أحدًا يكون له شريكًا، أي: لا يوجد"

(1) أخرجه البخاري في كتاب العلم، باب الحرص على الحديث برقم 99.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت