فهرس الكتاب

الصفحة 526 من 610

بينه وبين الله يدعوهم فقد أشرك شركًا يناقض شهادة ألا إله إلا الله ويناقض التوحيد الذي هو أصل دين الرسل.

وهذا من بيان الشيء بضده، فبمعرفة الشرك يعرف التوحيد، والضد يظهر حسنه الضد، وبضدها تتميز الأشياء.

وكثير ممن عاش في الكفر يكون أعرف بكمال الإسلام ومحاسنه ممن ولد في الإسلام وعافاه الله من ظلمات الكفر.

فالصحابة رضي الله عنهم مع أن أكثرهم عاش في الكفر والشرك، هم أكمل الناس إيمانًا، وهم أعرف الناس بسوء الكفر وقبح الجاهلية. وفي أثر عمر بن الخطاب رضي الله عنه المشهور:"إنما ينقض الإسلام عروة عروة إذا نشأ في الإسلام من لا يعرف الجاهلية".

ومعرفة الجاهلية قد تكون بالعيش فيها قبل الدخول في الإسلام وقد تكون بالتعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت