ولعل هذه الآية أعظم وأبلغ آية في بيان حق الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فإن الله تعالى نفى الإيمان عمن لم يحكم الرسول بأبلغ عبارة فقال: (( فَلَا"،وأكد هذا النفي بالقسم بأعظم مقسم به فقال (( وَرَبِّكَ".
وفي تخصيص هذا الوصف، وهو ربوبيته للرسول تنبيه على أن هذا التشريف وهذا التفصيل والتنويه هو من آثار ربوبيته تعالى لنبيه. وكرر أداة النفي"لا"في قوله: (( فَلَا"وقوله (( لَايُؤْمِنُونَ"ثم لم يقتصر الأمر على مجرد التحكيم، بل شرط مع ذلك عدم وجود الحرج في النفوس، كما شرط التسليم المطلق.