فمن لم يحقق هذه الصفات فهو ناقص الإيمان أو عديم الإيمان، ومن الآيات الدالة على وجوب تقديم محبة الرسول - صلى الله عليه وسلم - على سائر الخلق آية المحبوبات الثمانية في سورة براءة وهي: قوله تعالى: (( قُلْ إِنْ كَانَ آَبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ"الآية [التوبة: 24] ."
ومن مقتضيات شهادة أن محمدًا رسول الله التقيد بشرعه وعدم الإحداث فيه؛ لأن كل محدثة في الدين بدعة وكل بدعة ضلالة، وقد قال - صلى الله عليه وسلم: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) [1] ، فكل عبادة وكل عقيدة وكل دين يتدين به شخص لم يرد في الشرع فهو بدعة مردودة على صاحبها، وهي مخالفة لحقيقة شهادة أن محمدًا رسول الله.
وأعظم الناس ضلالًا في هذا الأصل من اعتقد أن أحدًا يسعه الخروج عن شريعة محمد - صلى الله عليه وسلم -.
فالمخالفون لهذا الأصل الثاني شهادة أن محمدًا رسول الله إما أن يكونوا مكذبين أو مبتدعين، كما أن المخالفين للأصل الأول: التوحيد، إما أن يكونوا مشركين أو مستنكفين عن عبادته سبحانه وتعالى.
(1) أخرجه البخاري (6/ 2675) كتاب الاعتصام، باب قول الله تعالى"وكان الإنسان أكثر شيء جدلا"برقم 2697، وأخرجه مسلم (3/ 1343) كتاب الأقضية برقم 1718.