فهرس الكتاب

الصفحة 607 من 610

وقد قال عبدالله بن مسعود رضي الله عنه: خط لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطًا، وخط خطوطًا عن يمينه وشماله، ثم قال: (هذا سبيل الله وهذه سبل على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه، ثم قرأ: (( وَأَنَّهَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ" [الأنعام: 153] ) [1] ."

وقد أمرنا سبحانه وتعالى أن نقول في صلاتنا: (( اهْدِنَاالصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ(6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ" [الفاتحة: 6 - 7] قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (اليهود مغضوب عليهم والنصارى ضالون) [2] ، وذلك أن اليهود عرفوا الحق ولم يتبعوه، والنصارى عبدوا الله بغير علم. ولهذا كان يقال: تعوذوا بالله من فتنة العالم الفاجر والعابد الجاهل، فإن فتنتهما فتنة لكل مفتون. وقال تعالى: (( فَإِمَّايَاتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى" [طه: 123] ، قال ابن عباس رضي الله عنهما: تكفّل الله لمن قرأ القرآن، وعمل بما فيه أن لا يظل في الدنيا ولا يشقى في الآخرة، وقرأ هذه الآية [3] .

(1) أخرجه أحمد (1/ 435) ، والحاكم في مستدركه (2/ 318) وقال صحيح على شرطهما ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.

(2) أخرجه الترمذي في أبواب تفسير القرآن، باب سورة فاتحة الكتاب برقم 2953، وحسنه وأحمد في المسند 4/ 378 - 379.

(3) أخرجه بنحوه الطبري في تفسيره لآية (123) من سورة طه، والحاكم في مستدركه 2/ 381 وصححه ووافقه الذهبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت