يسمى ملك الأملاك لا مالك إلا الله" [1] ويكون بتسميته تعالى بما لم يسم به نفسه كتسمية النصارى له أبًا، وتسمية الفلاسفة له علة الوجود، وتسميته بواجب الوجود، وإن كان يصح الإخبار به عن الله تعالى، فيقال: الله واجب الوجود، ولكن ليس من أسمائه ذلك، ويكون الإلحاد في أسماء الله بالاشتقاق من أسمائه كما فعل المشركون، فاشتقوا من أسمائه تعالى لأسماء آلهتهم كاللات من الإله، والعزى من العزيز، ومن الإلحاد في أسمائه الذي ذكره في كتابه ما ذكر الله عن المشركين في قوله سبحانه (( وَهُمْيَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ" [الرعد: 30] وقوله (( وَإِذَاقِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَامُرُنَا" [الفرقان: 60] ."
قوله: وقال تعالى"إن الذين يلحدون في آياتنا لا يخفون علينا"هذا تهديد بالإخبار باطلاع الله تعالى، فالله كثيرًا ما يذكر العلم في تهديده للكافرين والمنحرفين والمعتدين لحدوده.
قوله تعالى"أفمن يلقى في النار خير أمن يأتي آمنًا يوم القيامة"هذا تهديد للملحدين في آياته بالإلقاء في النار.
وآيات الله تعالى نوعان: آيات كونية، وآيات شرعية.
ومن شواهد الآيات الكونية قوله تعالى (( وَمِنْآَيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا
(1) أخرجه البخاري في كتاب الأدب، باب أبغض الأسماء إلى الله برقم 6206، ومسلم في كتاب الأدب -واللفظ له- برقم 2143.