والآيات الكونية هي المخلوقات، والآيات الشرعية هي كلمات الله تعالى المنزلة والإلحاد في آيات الله تعالى الشرعية يكون بالتكذيب بها وجحدها ويكون بالاستهزاء بها، ويكون بالزعم بأنه ليس لها معنى مفهوم كما هو مذهب التفويض، ويكون بتحريفها عن مواضعها، قال الله تعالى: (( وَقَدْنَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آَيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا" [النساء: 140] والاستهزاء بآيات الله إنما ينشأ عن الكفر بها كما قال تعالى: (( مَايُجَادِلُ فِي آَيَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ" [غافر: 4] ، هذا من جملة الإلحاد في آيات الله الشرعية.