فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 610

وقال تعالى: (( تَبَارَكَالَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا(1) الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ" [الفرقان: 1 - 2] ."

قوله: وقال تعالى: (( (( (( (( (( (( الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا" [الفرقان: 1] ، الشاهد في هذه الآية قوله سبحانه: (( (( (( (( (( (( الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ"،والبركة هي كثرة الخير، والله سبحانه وتعالى هو الذي بيده الخير، والبركة كلها بيده، وهو الذي يبارك في من شاء، كما قال تعالى عن عيسى -عليه الصلاة والسلام-: (( وَجَعَلَنِيمُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ" [مريم: 31] ، ويبارك سبحانه فيما شاء من البقاع، ومن العباد، فهو الذي يبارك والعبد مبارك، والله تعالى يوصف بأنه تبارك، يعني كثر خيره وكثرت بركته، وهو ذو البركة التي لا حد لها. ويفسَّر"تبارك"بـ"تعالى وتقدس"، وهذا من معاني"تبارك"، فـ"تبارك"يتضمن إثبات الخير والبركة له -سبحانه وتعالى- وأنه ذو البركة التي لا نهاية لها، ويتضمن تنزيهه تعالى عن النقائص والعيوب، ولهذا قال المفسرون: تبارك يعني: تعالى وتقدس؛ وبهذا الاعتبار تكون الجملة دالة على نفي مجمل."

وهذه الصيغة لا تستعمل إلا في حقه -سبحانه وتعالى-، فلا يضاف"تبارك"إلا إلى الله تعالى أو إلى اسم من أسمائه تعالى كما قال تعالى: (( تَبَارَكَاسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت