منهم من يقر بصفات الله تعالى في الجملة، ومنهم من ينكر الصفات.
وزعيم ملاحدة الفلاسفة اليونانيين من يسمونه المعلم الأول، وهو أرسطو فهو زعيم الشرك والتعطيل والإلحاد، وقد تبعه بعض من ينسب إلى الإسلام كابن سيناء الذي يعظم من قبل بعض الجهلة أو الزنادقة المنتسبين للإسلام.
قوله"والقرامطة الباطنية"الباطنية صفة موضحة لأن كل قرمطي باطني، وإن كانت الباطنية أعم فيدخل فيها كل من جعل للنصوص ظاهرًا وباطنًا، فيدخل فيهم الإسماعيلية والنصيرية والدروز والاتحادية من ملاحدة الصوفية.
وقد تطلق القرامطة ويراد بها الباطنية بمعناها العام، لأن القرامطة هم سلف وأصل الباطنية.
أكثر ما تطلق الباطنية على الرافضة وكما قال بعض العلماء"يظهرون الرفض ويبطنون الكفر المحض"فهم في الحقيقة كفار أعداء لله ورسله والمؤمنين وإن كانوا يتسترون ويظهرون حب آل البيت.
القرامطة: الطائفة التي ظهرت في الأحساء آخر القرن الثالث فعاثوا في الأرض فسادًا بقيادة أبي ظاهر الجنابي الذي قتل الحجيج وقلع الحجر الأسود.
وسموا قرامطة نسبة إلى أحد زعمائهم وهو حمدان قرمط، واسم القرامطة قد يطلق على الباطنية عمومًا، وقد يراد به طائفة من طوائفهم، مثل اسم الجهمية نسبة إلى الجهم بن صفوان، وقد يطلق هذا اللقب على بدعة التعطيل خاصة فيقال فلان جهمي، أو فيه تجهم، أي تعطيل للصفات وإن كان الجهم جمع عدة بدع كالجبر في القدر، والإرجاء في الإيمان.