فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 610

وقد ذكر الشيخ هنا أن هؤلاء الزائغين عن طريقة المرسلين من المتفلسفة والجهمية والباطنية ونحوهم على ضد منهج الرسل، ذلك أنهم يصفون الله تعالى بالصفات السلبية على وجه التفصيل، ولا يثبتون إلا وجودًا مطلقًا لا حقيقة له عند التحصيل.

الصفات السلبية: هي صفات النفي.

ووصف الله تعالى بالصفات السلبية أي وصف الله تعالى بالنفي غير ممتنع، ولكن عيب هؤلاء في هذا الباب يظهر في مخالفتهم لطريقة الرسل من وجوه:

1 -التفصيل في النفي.

2 -عدم إثبات شيء من الصفات الثبوتية.

3 -أنما يصفون الله تعالى به من الصفات السلبية لا يتضمن إثباتًا عندهم.

قوله"ولا يثبتون إلا وجودًا مطلقا".

الوجود المطلق ضد الوجود المعين، مثل لفظ الإنسان المطلق، والإنسان المعين. فقولك مثلًا الإنسان حيوان ناطق، أو كائن حي، فهذا هو الإنسان بمعناه المطلق وهو تفسير لحقيقة الإنسان بالمعنى العام، ولا تقصد بذلك إنسانًا معينًا. أما إذا قلت فلان إنسان، أو هذا الإنسان فإنك تقصد بلفظ الإنسان شيئًا معينًا.

فالإنسان بالمعنى المطلق لا يوجد في الخارج، وإنما يوجد في الخارج الإنسان المعين.

وكذلك الوجود، فقولك وجودي، أو وجودك، فهذا وجود معين، وقولك الوجود فهذا المعنى وجود مطلق مشترك بين سائر الموجودات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت