أن ينمو أي شيء على ظهر الأرض. كما يجب علينا ألا نبالغ في عظمة الجنس البشري، وفي الوقت ذاته يجب علينا عدم التقليل من شأنه، ويجب عدم المبالغة في حجم الدول الكبرى، وعدم التقليل من شأن الدول الصغرى، فالدولة تكون دولة عظمى بعظمة شعبها وعمق تراثها وليس بحجم مساحتها ومواردها.
كتبت في مساكن حديقة خونة لان مدينة مينغ تزه، بتاريخ 2007/ 10/13
بينما تعمل المتع المحدودة على إشباع رغبات الإنسان، وخلق حالة من الحاجة لمزيد من المتع، فإن المتع اللا محدودة ليس فقط تتسبب في القضاء على الموهبة الطبيعية للإنسان، وإنما تأخذه لمجموعة من المطالب غير الطبيعية. فالحب والتدليل المفرط والأكل والشرب بشراهة على مدار اليوم والتبذير، وغيرها من السلوكيات الخاطئة، نقول إنها تصيب الإنسان بحالة من التبلد والبرودة واللامبالاة. فالاستسلام الشهوات الحياة يجعل الإنسان مثل الحيوان، فما أن يتمكن الإنسان من إشباع رغباته واحتياجاته العضوية حتى يصاب بحالة شديدة من التبلد والكسل واللا مبالاة، حتى يتطور الأمر للوفاة. وقد كان الانهيار الذاتي وليس العوامل الخارجية السبب في انهيار عدد غير قليل من الحضارات المعروفة على مدار التاريخ، مثل حضارة بابل والحضارة الرومانية. وكذلك الحال بالنسبة للإنسان، فالفساد والإسراف المفرط لدى المسئولين الكبار يؤدي إلى فقدانهم لقيمة الحياة كبشر. وبالتالي فإن أي مجتمع متحضر مستقر، وأي إنسان متحضر يجب أن يحافظ على بقائه في مسافة بين الالتزام بالقيود الثقافية لمجتمعه وطاقة الحياة.
كتبت بمساکن خونغ لان بمدينة مينغ تزه، بتاريخ 2004/ 9/7.
الفقر والثقة بالنفس والكرامة الإنسانية:
إن الفقر الحقيقي بالنسبة للجنس البشري إنما يتمثل في فقدان الإنسان لثقته بنفسه وكرامته، وتخليه عن روح الإبداع والمعايير القيمية ومحاكاة الآخرين. فالثروات المادية هي مجرد ظروف واقعية وليس قوة مؤثرة ومحددة للوجود الاجتماعي للإنسان. إلا أن الأمر المحزن أن هناك الكثير من الناس يفقدون كرامتهم الإنسانية وشخصياتهم من أجل الثروات