يأتي انفتاح الصين على العالم بهدف تحقيق النهضة الكبرى للأمة الصينية، وضرورة اضطلاع الصين
بدورها كدولة كبرى في عملية تطوير الحضارة العالمية. إذا فكيف انفتحت الصين على العالم؟ أو كيف بدأت الصين خطواتها نحو العالمية؟ نقول كانت البداية من الإنسان الصيني، حيث تم تطبيق إستراتيجية انفتاح المواطن الصيني على العالم. وتحويل الصين من الدولة الأكبر سكانا على مستوى العالم، إلى دولة غنية وقوية بالموارد البشرية، واستطاعتها تصدير الموارد البشرية إلى العالم الخارجي، وتغيير وجهة النظر الشائعة"العودة بعد الدراسة"، ومساعدة المواطن الصيني على إيجاد البيئة المناسبة للتطور والتنمية بكل حرية وفي شتى بقاع العالم. هذا بالإضافة إلى انفتاح الثقافة الصينية على العالم، وتطبيق إستراتيجية انفتاح الثقافة القومية على العالم. فتاريخ الحضارة الصينية - الذي يمتد إلى خمسة آلاف عام - ما هو إلا تاريخ ثقافي عريق. وحيث تتميز الثقافة الصينية العريقة بكونها ثقافة عامة، وأنها تتمتع بقوة استيعاب وتمازج قوية، بإمكانها أن تحظى بالقبول من مختلف الأمم العالمية. مثال على ذلك ثقافة فلسفة ين ويانغ، التي تتمتع بمغزى إنساني عالمي لا يحده زمان أو مكان. وكذلك الفلسفة الطاوية الصينية التي تتمتع بأسس التناغم بين السماء والأرض والإنسان، والإنسان والمجتمع والطبيعة. وهكذا فإن وحدة الإنسان والأشياء والتعليم والفنون تعتبر وسيلة مهمة من وسائل نشر الثقافة الصينية عالميا. وأخيرا: الانفتاح من خلال العلوم والتكنولوجيا وتطبيق إستراتيجية الإنتاح العلمي والتكنولوجي. حيث يعتبر التنافس العلمي التكنولوجي القائم على الإنسان، محور التنافس في العالم المعاصر، ومن ثم فإنه يجب الارتقاء بالإبداع العلمي التكنولوجي الصيني، وإدخال مهارات الإبداع الجديد، والارتقاء بإمكانات التنافس العلمي التكنولوجي في مجال الصناعات الصينية؛ وذلك حتى يمكن للتكنولوجيا الصينية التقدم نحو التنمية العالمية في مجال التنمية الصناعية الحديثة.
كتبت بالمكتب التعليمي، بتاريخ 2009/ 2/2
الأنظمة ودورها في ازدهار الدولة:
من الصعب تخيل مجتمع يدار بأسلوب يعتمد على تقدم في الفكر وتخلف في الأنظمة.
فالتقدم الفكري والتخلف في الأنظمة بإمكانه أن يؤدي إلى ضياع التفكير الواعي، كما أن