وتوزيع الإمكانات والموارد الصحية المحدودة، ودراسة واستخدام تقنية الهندسة الطبية، وأصبحت هناك حاجة مهمة لأن يتم ذلك من خلال التدقيق الجاد والتمييز بين"الحقوق"و"المصالح"؛ حتى يتم تحديد مسار والتأكيد على معايير المجالات المذكورة. ففي القضايا الأساسية التي تتعلق بتطور الطب وتطور الخدمات الطبية والصحية، فإنه لا يمكن بحال من الأحوال التغاضي عن التمييز بين الحقوق والمصالح، ولا يمكن التأكيد على الحقوق دون المصالح أو العكس. فيجب أن يدرك علم الطب الحديث تلك العلاقة المتناقضة بين"الحقوق"و"المصالح"، ويقف على الضوابط المنظمة للعلاقة بينهما، مما يكون له دوره في دفع تطور علم الطب، وتطور الخدمات الصحية والعلاجية.
تعقيب في ضوء محاضرة الأستاذ الدكتور دونغ، وكيل كلية الطب بكونمينغ، حول الحقوق والمصالح في مجال الطب، بتاريخ 2008/ 12/13.
يعتبر ما يعرف بأسلوب علم الطب عبارة عن خلاصة فلسفية السمات وجوهر الصحة والأمراض البشرية، فهو عبارة عن أسلوب أو طريقة الفكر والسلوك، التي يتم من خلالها التعرف على وحل القضايا المتعلقة بالطب والصحة الإنسانية، وذلك خلال فترات التطور الاجتماعي والاقتصادي والتطور العلمي والطبي. فمع بلوغ القرن الثامن عشر، ظهرت الهندسة الطبية الحيوية متأثرة بنظرية التفكير المادي. وحيث اعتمدت التقنية الطبية الحيوية في الحكم على صحة الإنسان ومعرفة الأمراض التي تصيبه، على شكل العلاقة السببية بين المرض ومسبباته، والتي تتمثل في ضرورة التوازن في العلاقة بين المسكن والبيئة وأسباب الأمراض المختلفة، ففي حالة التغيرات البيئية وزيادة فرصة الإصابة بالأمراض، تضعف قدرة البشر على مقاومة الأمراض، وعندما تزداد فرص العدوى بالأمراض، يحدث الخلل في التوازن، الذي يميز العلاقة بين المسكن والبيئة وأسباب الأمراض، وعندها تظهر الأمراض المختلفة التي تصيب الإنسان. ومنذ بداية القرن العشرين، فقد بدأت البشرية تتعرف بصورة تدريجية على العلاقة الوثيقة بين ظهور وتطور الأمراض المختلفة وانحسارها والبيئة الطبيعية والبيئة الاجتماعية وسلوكيات وأساليب الحياة البشرية؛ مما اضطرهم لطرح ما يعرف بعلم الطب الحيوي، وعلم الطب النفسي والاجتماعي والبيئي. وسيكون لهذه النماذج الجديدة