وهناك حقائق لا يمكن الجدال فيها، تشترك في خنق العملية التعليمة، مثل: تدني القيمة الاجتماعية للتعليم، ومكانة المجتمع المدرسي المتواضعة، والمدير المدرسي الذي لا يحظى بالهيبة الكافية. وثمة عوامل كثيرة أيضا ذات صلة وثيقة بالقضية التعليمية، مثل: الحالة الوظيفية في المدارس، المتمثلة في"سعى المدير المدرسي والمعلم إلى المناصب"، وجعل العلم سلعة، عن طريق"ركض المعلمين والباحثين وراء الربح والمادة"، وحالة الود المفقودة بين الطالب والمعلم. إن نمط الدراسة في التعليم العالى رب وفاسد، والمستوى الأكاديمي في منحدر، والنخب العلمية دفنت ولا يمكن صناعة كفاءات في ظل تلك الأجواء، وحتى المدير المدرسي الذي تصل مدة بقائه في منصبه لعشر سنوات لا يترك أي تأثير
ولو لم تتخذ خطوات جادة نحو إصلاح النظم والآليات، فلن يقل فقط العامل الإيجابي للنهوض
بالتعليم، بل إن العامل السلبي سوف يسود.
وعلى النظام الصيني صياغة بعض القوانين التنظيمية للتعليم، التي تنشئ علاقة تعاقدية محددة
الملامح، ما بين الحكومة والمدرسة، وما بين المدرسة والمسئول، وما بين المدرسة والمعلم والطالب.
كلمة بمؤتمر مدرسة الحزب التابعة للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، بتاريخ 2002/ 10/3.
الاهتمام بمعيشة الطالب وقيمة حياته وبقائه وبناء عالم روحي مرض له،، تلك هي الأولويات التي ينبغي أن يرتكز عليها نظام التعليم داخل الفصول؛ حتى نستطيع أن نصل بنظام التعليم المدرسي العالم الحياة الواقعي.
إن الفصول الدراسية التقليدية لا تهتم سوى بتلقين الطالب قواعد المعرفة والمهارات الأساسية وتتجاهل تكوين سمات الطالب الشخصية، وعلى النقيض فإن دور الفصول التعليمية في النظام التعليمي الحديث، ينبغي أن يوجه أقصى طاقته لتعليم الطالب كيفية البقاء، والمغزي، والقيمة الواقعية لمعيشته وحياته، والتركيز على تدريس الأنشطة الاجتماعية والإنسانية، وإدارة حياته ومعيشته. وينبغي أن يكون الفصل الدراسي براقا مفعما بالحيوية والنشاط، يسعى للتوحيد ما بين واقع الحياة المعيشية، وترك العنان للطالب الشكل ذاتيته، والعودة بالتربية الأخلاقية لدورها الحقيقي في عالم الحياة الواقعية. إن هذا هو عنصر أساسي