وتعتبر طريقة التفكير الشامل هي خلاصة كتاب"الطب الإمبراطوري"، والتي تمتد لتشمل جميع أجزاء الكتاب، ويمكن تلخيصها في ثلاث نقاط رئيسية، تشمل: طريقة التفكير الشامل في التفاعل بين السماء والإنسان، وطريقة التفكير الشامل حول الوحدة بين العقل والجسد، وطريقة التفكير الشامل .. الطب السريري وطرق العلاج. أما عن طريقة التفكير الشامل في التفاعل بين السماء والإنسان"، فتشير إلى العلاقة المتشابهة والمتداخلة بين الإنسان والطبيعة، وإلى العلاقة الداخلية الموحدة بين الإنسان والطبيعة، بما يفيد أن هناك علاقة واضحة بين حياة الإنسان وعالم الطبيعة من حوله، وأن أصل حياة الإنسان مرتبط بالتفاعل والترابط بين السالب والموجب عند الإنسان والسالب والموجب المتعلق بالسماء، بما يؤكد أن هناك علاقة تفاعلية بين السالب والموجب والعناصر الخمسة في عالم الطبيعة وبين الأنشطة الحياتية للإنسان. أما"طريقة الوحدة بين العقل والجسد"، فتشير إلى الوحدة بين تركيبة جسم الإنسان وبين وظائف الجسد ومكوناته العضوية والنفسية، بما يفيد أن هناك تنسيقا واضحا بين جميع مكونات الجسد الإنساني، والذي يؤثر على الأنشطة الحياتية للإنسان. فعند التشخيص يجب إجراء التشخيص الشامل للجسد. ولا شك أن هذه الطريقة الكلية الشاملة في التفكير يجب أن تكون هي الهدف الذي نسعى إليه وننشده."
انطباع حول مطالعة كتاب"الطب الإمبراطوري"، بتاريخ 2007/ 10/21
يجب عدم الاهتمام بالتقييم الأجنبي لما يتعلق بنظريات الطب الصيني والتطبيقات السريرية الخاصة به، وإنما يجب علينا أن نولى جل اهتمامنا بما يتعلق بالتجديد والإبداع في مجال الطب الصيني. فقد تطور الطب الغربي من خلال الطب الإغريقي والطب الروماني، حتى أصبح طبا عالميا، أما الطب الصيني فلا يزال حتى اليوم طبيا محليا، مرتبطا بالصين فحسب، كما أن العلاقة بين الطب الغربي والطب الصيني اليوم، ليست علاقة بين فرعين من أفرع الطب المحلى، وإنما هي عبارة عن علاقة بين طب عالمى وآخر محلى، ووفقا للقوانين المنظمة لتطور علم الطب، فإن الطب العالمي سيحتوى في النهاية الطب المحلى. وعليه فإن التجديد والإبداع هو الطريق الوحيد لأن يسير الطب الصيني نحو تصنيفه كطب عالمى، وأن يكون هناك تأثير الطرق التفكير الخاصة بالطب الصيني على التغيرات التي تطرأ على الطب العالمي،