التكنولوجية، والربط بين الاهتمام بإطالة عمر المريض، وجودة الحياة الصحية له. فإذا صح القول بأن القرن الحادي والعشرين هو قرن العلوم الحياتية والعلوم المعلوماتية، فإنه بالضرورة قرن الدمج والربط بين علوم الحياة والعلوم المعلوماتية. حتى أصبحت قضية الاهتمام بتطوير علم الطب بوصفه مكونا مهما من مكونات العلوم الحياتية، وذا علاقة وثيقة بكافة العلوم الأخرى، أصبحت هذه القضية المهمة محط اهتمام العالم بأسره. واقترب علم الطب في القرن الحادي والعشرين من بلوغ عصر المعلومات المتقدمة، وأصبحت هناك احتمالية كبيرة لمزيد من التطور، الذي يتوقع أن تشهده نظريات وتكنولوجيا علم الطب، والسعي إلى القضاء التام على الأمراض الخطيرة التي تهدد البشرية. وزادت حاجة الناس إلى التمتع بالعمر الطويل والصحة الجيدة، وزادت حاجة الأحياء المدنية والأسر لمزيد من الخدمات الطبية؛ وذلك من أجل التأكيد على العيش في بيئة جيدة؛ ليعلن ذلك كله ظهور الثورة الصحية الثالثة لرفع مستوى جودة الحياة الإنسانية ودعم الصحة الجيدة. حيث سيصبح علم الأحياء الجزيئي قاطرة التطور في علم الطب في القرن الجديد، وسيحتل علم التقنية الحيوية، التي تعتمد على تكنولوجيا الجينات وغيرها، مستقبل وركيزة أبحاث العلوم الحياتية في القرن الحادي والعشرين، وسوف يكون هناك دور كبير للدمج بين علم الطب والكثير من العلوم الأخرى، في تحقيق إنجازات جديدة في مجال علاج الأمراض، كما سيعمل تطور علم الطب الوقائي على دفع التغيرات الجديدة في مجال الصحة، وبينما سيصبح طب المسنين على رأس الموضوعات المهمة التي تشغل أهل الطب في القرن الجديد.
في حديث مع السادة المسئولين بمستشفى مدينة ديان نان المركزية، ببلدية خونغ خه، بتاريخ 2007/ 5/17
يقول الفيلسوف والتربوي الصيني المعروف تشينغ خاو (1) :"الحقوق والمصالح هي أعظم ما في الوجود"، وتتميز معاني الحقوق والمصالح في الثقافة الصينية التقليدية بمغزاها الثرى. أما عن أهم مضامين مفردة"الحقوق"فنجد: الخير، العدالة، الحقيقة والاستقامة، بينما تتضمن مفردة"المصالح"المصلحة والفائدة والمنفعة وغيرها من المضامين. وقد اختلفت
(1) تشينغ خاو، فيلسوف وتربوي وشاعر حسيني معروف، عاش خلال الفترة (1085/ 1032) ، خلال عشر أسرة سونغ الشمالية، وهو مؤسس علم الأخلاق في الصين آنذاك. (المترجم)