الدراسة، والنمو السليم. لذا لا ينبغي أن نترك لأطفالنا ثروات مادية، بل لابد أن نترك لهم ثروات روحية يستفيدون منها مدى الحياة.
مع أطيب الأمنيات!
خطاب إلى زوجتى بومان لينغ، كتبته بمدرسة الحزب للجنة الحزب المحلية في منطقة يوشي، في الثاني عشر من نوفمبر من عام 1985.
أمي، لماذا رحلتي؟ لماذا تركتنا فجأة، وفي هدوء تام هكذا؟ لم تمنحينا أية فرصة نستمتع برفقتك لبعض الوقت، أو تظهر لك برنا للمرة الأخيرة، كما لم تعط أحدا فرصة ليودع ويدعو لك. كنت قبل رحيلك دائما تتركين للأقارب احتياجاتهم، وللناس ما سيفهمونه، بينما تتركين لنفسك ما سيصعب عليهم فهمه. يا لها من مأساة! الساعة الثالثة فجرا يوم السادس والعشرين من فبراير من عام 2007، تلك اللحظة التي ستظل محفورة في أذهان الجميع، إنها لحظة رحيلك، لقد حملتي كل ما يكنه لك الناس من احترام لا حدود له وما يحمله لك أقاربنا من حب عميق لا مثيل له، وفارقتنا.
أمي، هل رأيتني؟ أمسك يديك، وتغمر عيناي الدموع، في منزل شينغ لونغ يوان الذي يخيم عليه حزن شديد غسل،"نتسق"بك، لنعبر عن امتناننا لتربيتك لنا. وترمز أشجار الصنوبر، والسرو والأزهار العائلية في قاعة العزاء الصغيرة في المنزل البسيط، إلى بقائك الأبدي، ونقائك وصفائك، كما تعبر بعض هدايانا، ودخان البخور المتواتر عن احترامنا الكامل، وحبنا وتقديرنا لك. تلك هي"مراسم"، وطقوس تشييع جثمانك
أمي، هل تعرفين أن خبر رحيلك قد انتشر كالنار في الهشيم؟ حيث لم ينتظر الأقارب، والجيران، وأهل القرية، والكوادر القيادية، والموظفون والعمال حتى طلوع النهار، جاءوا جميعا بقلوب يملأها الحزن الشديد الزيارتك. لا يوجد بينهم اختلاف طبقي، أو تباين في عدد الأراضي، أو علاقات نسب، ولكن جاءوا جميعا، التأبين أمي العظيمة، المرأة العجوز التي يوقرها الجميع. لقد جاءوا ومعهم حزم البخور، وباقات الزهور، وكلمات الوداع التي لا تنتهى. ترافق روحك أصوات الموسيقى الجنائزية، والمفرقعات النارية، والصرخات الحزينة إلى الفردوس يا أمي. كما تعبر أكاليل الزهور، ومقاطع الرثاء عن ذكريات الناس الأليمة لك،
مالك،