المذكور يجب أن يؤسس على الدستور والقانون الذي يحكم الصين. كما أن ضمان تطبيق هذا الدستور، يتطلب في مجال إدارة المجتمع، العمل على إلغاء نظام الإقامة المزدوجة، وإتاحة حرية التنقل أمام المواطنين، كما أن الإصلاح الشامل للنظام التعليمى يتطلب تطبيق نظام تعليم حديث، يقوم على مبدأ اعتماد الإنسان كأساس لكل شيء، في حين أن الإصلاح الشامل للنظام الثقافي في المجتمع، يتطلب تأسيس صناعة ثقافية ونظام سوق، يقوم على الالتزام بالأيديولوجيا الاشتراكية والمنظومة القيمية.
كتبت خلال زيارة عمل إلى دولة كوبا، بتاريخ 2008/ 1/15.
مما لا شك فيه أن الإصلاح غير الشامل للأنظمة السياسية والاقتصادية، وعدم استبدال هذه الأنظمة في التوقيت المناسب بأنظمة قانونية ونظام سوق أكثر شرعية، نقول إن ذلك سوف يؤدي إلى حالة من عدم التوازن في تركيبة المجتمع، ويترك الباب واسعا أمام الفساد، الذي يؤدي إلى اتساع الفجوة بين الفقر والثراء في المجتمع. وعندها سيظهر على السطح من يعوق الإصلاح، من خلال رفع الرايات الوهمية من أجل خدمة الجماهير؛ مما سيعمل على تعزيز السيطرة على السلطات، وتوسيع حيز الفساد في المجتمع، وسيكون هناك أيضا من سيستغل عدم رضا جماهير الشعب تجاه الفساد، والتناقض بين الفقراء والأغنياء ويسير في طريق الإصلاح العكس. سيؤدي ذلك إلى ظهور من يلصق تهمة الاحتكار بعملية الإصلاح. هذا مع تجاهل المطالب الديمقراطية لجماهير الشعب، وعدم الرغبة في دفع تأسيس سياسة الديمقراطية، والتأكيد في الوقت نفسه على ضعف الوعي الديمقراطي لدى الجماهير، وعدم أهليتها لدفع عملية الإصلاح الديمقراطي. وهناك أيضا من سيلصق التهم بمبدأ التناغم والانسجام؛ مما سيعمل على فقد معايير القيم المجتمعية ومعايير الحياة الفردية. وهكذا فإن ازدهار أي دولة أو قومية، يتطلب تأسيس آليات وأنظمة مفيدة للإنسان، ومحفزة على الابتكار، ومفيدة للتقدم الشامل للمجتمع، وتنمية حرية الإنسان. وعليه فإن إشراف وقيادة الدولة على بناء السياسة والاقتصاد والثقافة والمجتمع، يعتبر في حد ذاته إشراقا على الأنظمة والآليات.
كتبت بالفندق التعليمي، بمدينة خاربين، بتاريخ 2010/ 8/2.