الصيني يشير عادة إلى تكوين والتعبير عن بعض وظائف الجسد، في حين يشير هذا المصطلح في الطب الغربي إلى تكوين محدد في الجسد، وعليه فإن أعضاء الجسد في الطب الصيني هي أعضاء وظيفية، بينما هي في الطب الغربي أعضاء تكوينية،"فالكلى"في الطب الصيني لا تتوافق مع"الكلى"في الطب الغربي. وبالتالي فإن عدم التلاقي بين الطب الصيني والغربي، قد أدى إلى صعوبة التوحد فيما بينهما في مجال النظريات الطبية، وإلى ما يعرف بالتكامل وليس التوحد في الناحية التطبيقية.
فيجب علينا أن ندفع بموضوع التكامل بين الطب الصيني والغربي إلى مستوى أكثر تقدما في مجال
النظريات والأسلوب، ولا نحصر هذه القضية في نظريات الطب الصيني ونظريات الطب الغربي.
خلال الاستماع لمحاضرة للسيد الدكتور دونغ، وكيل كلية الطب بكونمينغ، حول تاريخ الطب، بتاريخ 2009/ 2/3.
الأوبئة والصحة يشكلان معا المجال الأساسى لاهتمامات علم الطب، ومن المعروف أن نشأة أي فكر أو مفاهيم معينة، لا تنشأ بمعزل عن بيئة ثقافية محددة، وهكذا كانت نشأة مفهومي الأوبئة والصحة في الطب الصيني التقيدي، واللذين نشأ في ظل الثقافة الصينية التقليدية، ثم تم بصورة تدريجية إرساء هذين المفهومين ومضمونيهما خلال مراحل تطور علم الطب الصيني، وبالتالي فإنهما يتمتعان - بالتأكيد - بصبغة صينية تقليدية واضحة.
ووفقا للمصادر التاريخية، فإن كلمة"الأوبئة"كانت قد وجدت في اللغة الصينية منذ عصر الكتابة على عظام السلاحف، ويمكن القول إن ظهور كلمة"الأمراض"كانت قد ظهرت في فترة متأخرة كثيرا، مقارنة بظهور كلمة"الأوبئة". وقد بدأ انتشار استخدام كلمة"الأمراض"فيما بعد عصر أسرتي تشين وخان، ثم ارتبط استخدامها فيما بعد بكلمة الأوبئة، وظهرت مقولة"الوباء أخف من المرض". أما عن الكتابة على عظام السلاحف فهي الشكل اللغوي الذي سجل ثقافة عصر أسرتي پينغ وشانغ في التاريخ الصيني القديم، وحيث يعبر تسجيل ما يتعلق بكلمة"الأوبئة"مستوى معرفة الناس آنذاك بالأوبئة، وما يتعلق بها. كما سجلت تلك الكتابة تقسيمات الأوبئة آنذاك، والتي تم تقسيمها وفق أجزاء الجسد المختلفة،