لم يكن السيد بو وين تشي بارعا في فن الرسم الصيني التقليدي فحسب، بل كان ماهرا في الشعر أيضاء ومتخصا في فن الخط الصيني، ويجيد حفر الأختام. كان لغته الشعرية تعبر عن المثل العليا والمشاعر، وكان ينظمه بشكل عشوائي، كما كانت قواعد النظم لديه ترتقي إلى المستوى المطلوب. أما فن الخط، فكان يجيده بكل أنواعه، كالخط الارتجالي، والخط الديواني وخط الأختام القديمة. أما بالنسبة لحفر الأختام، فكان يتم بشكل بسيط وحر وأنيق. وذكر فان تيان شوي من قبل كتاب"کتاب بووين تشي للأختام". اشتغل السيد بو وين شي في تدريس الفن العديد من السنوات، واهتم بالأبحاث النظرية الفن الخط والرسم الصيني، وألف"رؤى حول فن الرسم الصيني التقليدي"و"رؤى حول فن الخط الصيني". وإذا ما درسنا وقرأنا أعماله بدقة فسوف نكتشف أن رحلته الفنية كانت عملية تهذيب وتدريب شاملة تتقدم بمحاذاة طريق فن الرسم الصيني التقليدي، وهي عملية التعلم من القدماء وتوارث العادات وتحسين الذات.
كانت أعمال السيد بو وين تشي تمتلئ بروح إنسانية نبيلة، وعلى الرغم من أنه واجه صعوبات كثيرة إلا أنه كان متفائلا واسع الأفق، واتخذ لنفسه اسم"تشانغ لى"، والذي يعني السعادة الطويلة. وقد كان مخلصا لمهنة التعليم، ذا شخصية وقورة وروح فنية نبيلة، وقد حظى بحب الناس العميق. وعلى كل حال فمهما تغيرت السنون، فسيظل ترتيب ونشر أعمال السيد بووين تشي يحمل معنى ومغزي تاريخا وواقعيا، ومن هنا، فأنا أكتب التمهيد.
(مقدمة أكتبها(لوالد زوجتي) السيد ہو وين تشي لكتاب"مجموعة أعمال بويو تشي لفن"
الخط والرسم الصيني"، في الثاني من شهر يوليو لعام 2001)."
يعتبر فن حفر الأختام كفن الخط الصيني، والرسم الصيني، أعجوبة في كنز الفن الصين. وتعتبر الأختام أساس هذا الفن، وفي عصر شانغ وتشو، كان تطور الرموز الصينية، والنقوش على العظام أو دروع السلاحف، والنقوش البرونزية والأدوات المشيمة وغيرها من الحرف اليدوية الممتازة هي ما شكلت الأساس المادى لشكل الأختام. وبشكل عام، تتخذ كلمة الختم العديد من المسميات، ومنها:"الأختام الملكية"،"طابع"،"طابع ختم"، وغيرها من المسميات. وبحسب التقسيم التاريخي، فإنه يقم إلى أختام عصر الربيع والخريف والدول